يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
209
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
إلى اللّه فأرسل عليهم النّغف في رقابهم فيصبحون ( فرسى ) « 1 » كموت نفس واحدة . ويهبط نبي اللّه وأصحابه فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم ودماؤهم . فيرغب عيسى ومن معه إلى اللّه ، فيرسل عليهم ( طيرا ) « 2 » كأعناق البخت فتلقيهم في المهيل . قلت : يا أبا زيد وأين المهيل ؟ قال : مطلع الشمس . سعيد عن قتادة أن أبا سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) « 3 » : « ليحجّنّ البيت ( وليعمرنّ ) » « 4 » بعد خروج يأجوج ومأجوج . قوله : وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ( 99 ) يوم يخرجون من السد . قال : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً ( 99 ) عاصم بن حكيم عن سليمان التيمي عن أسلم العجلي عن بشر بن شعاف عن عبد اللّه بن عمرو قال : جاء أعرابي إلى رسول اللّه فسأله عن الصور فقال : « قرن ينفخ فيه » . قوله : « 5 » : وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ( 100 ) حدثني صاحب لي عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن عبد اللّه ابن مسعود أنه ذكر حديثا في البعث قال : ثم يتمثل اللّه للخلق فيلقاهم ( وليس ) « 6 » أحد من الخلق كان يعبد شيئا من دون اللّه إلا وهو مرفوع له يتبعه . فيلقى اليهود فيقول : من تعبدون ؟ فيقولون : نعبد عزيرا . فيقول : هل يسركم الماء ؟ فيقولون : نعم ، فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب . ثم يقرأ ابن مسعود : وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا . ثم يلقى النصارى فيقول : من تعبدون ؟ فيقولون : المسيح . فيقول : هل يسركم الماء ؟ فيقولون : نعم ، فيريهم جهنّم وهي كهيئة السراب . قال ثم كذلك بمن كان يعبد من دون اللّه شيئا . ثم قرأ عبد اللّه : وقفوهم إنهم مسؤولون « 7 » . قوله : الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي ( 101 ) كانت على أعينهم غشاوة الكفر كقوله : لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ [ غطاء الكفر ] « 8 »
--> ( 1 ) في طرة 253 : مفروسي ملويي العنق . ( 2 ) في 253 : طايرا . ( 3 ) ساقطة في 253 . ( 4 ) في 253 : ليعتمرن . ( 5 ) بداية [ 7 ] من 253 ورقمها : 526 . ( 6 ) في 253 : فليس . ( 7 ) الصّافّات ، 24 . ( 8 ) إضافة من 253 .